الإخاء في الفصل الثالث والعشرين .
وحديث خاصف النعل حديث مشهور بين الفريقين ، وقد نظمته
الشعراء ، قالت علوية رحمها الله ( 1 ) :
وله إذا ذكر الفخار فضيلة * بلغت مدى الغايات باستيقان
إذ قال أحمد إن خاصف نعله * لمقاتل بتأول القرآن
قوما كما قاتلت عن تنزيله * فإذا الوصي بكفه نعلان
هل بعد ذاك على الرشاد دلالة * من قائم بخلافة ومعان
وقال السيد الحميري رحمه الله ( 2 ) :
وفي خاصف النعل البيان وعبرة * لمعتبر إذ قال والنعل ترقع
لأحابه في مجمع إن منكم * وأنفسهم ( 3 ) شوقا إليه تطلع
إماما على تأويله غير جائر * يقاتل بعدي لا يضل ويهلع
فقال أبو بكر أنا هو قال لا * فقال أبو حفص أنا هو فأسفع
فقال لهم لا لا ولكنه أخي * وخاصف نعلي فاعرفوه المرقع
وقال العبدي رحمه الله ( 4 ) :
وقال إني على التنزيل قلت لكم * محاربا ذاك قول لا أحرقه
وذاك بعدي على التأويل حربكم * من في يديه قبال النعل يخصفه
فمن له علم تأويل الكتاب بها * أولى مكلفه رعيا مكلفه
هامش
1 . الصحيح : قال ابن علوية . . أنظر : المناقب لابن شهرآشوب 3 / 56 .
2 . ديوان الحميري ص 281 .
3 . رواية الديوان : وأنفسكم .
4 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 56 ، منسوبة إلى العوني .