منها عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) .
ومنها عن ربعي بن حراش قال : حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة ،
فقال : اجتمعت قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله وفيهم سهيل بن
عمرو ، فقالوا : يا محمد إن قومنا لحقوا بك فارددهم إلينا .
فغضب حتى
رؤي الغضب في وجهه ثم قال لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم
رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان ، يضرب رقابكم على الدين ، قالوا : يا
رسول الله أبو بكر ؟ قال : لا . قيل : فعمر ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل
بالحجرة .
ورواه رزين العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث
في غزاة الحديبية .
وذكر هذا الحديث في سنن أبي داود .
ورواه البخاري ومسلم في مواضع غير ما ذكرته عنهما أولا ، فمن
بعض الروايات : يا معشر قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن
علكيم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، امتحن الله قلوبهم للتقوى .
وفي بعضها يقول أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من
خلفي ، قال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ، ولكنه يعني خاصف النعل ،
يعني عليا عليه السلام .
وبعضها يضاهي رواية ابن حنبل .
وفي هذا الدليل قاهر وبيان ظاهر ، وثبوته بالذكر وإشارة بالنص على
مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام من الله سبحانه وتعالى ، وذلك أن
هامش
1 . مسند الإمام أحمد 1 / 82 .