الفصل الثامن والعشرون
في معنى قوله ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) الآية
قال الله تعالى * ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون *
وقالوا أآلهتنا خير ) * ( 1 ) .
سبب نزول هذه الآية ( 2 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابن عمه
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : لولا أني أخاف أن يقال
فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملأ من
المسلمين إلا أخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن
حسبك أن تكون مني وأنا منك . قال الحرث بن عمرو الفهري لقوم من
أصحابه : ما وجد محمد لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم ، يوشك أن
يجعله نبيا من بعده ، والله إن آلهتنا التي كنا نعبد خير منه . فأنزل الله تعالى
هذه الآية إلى قوله * ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعوني هذا صراط
مستقيم ) * ( 3 ) .
هامش
1 . سورة الزخرف : 57 - 58 .
2 . أنظر : الكافي 8 / 57 ، تفسير فرات الكوفي ص 153 .
3 . سورة الزخرف : 61 .