فقد ثبت صلاح الباطن والظاهر لعلي عليه السلام ، بمقتضى الوحي من
الله تعالى وفعل رسوله عليه السلام .
واختصاص الرسول وعلي عليهما السلام بفتح بابيهما دليل ظاهر على
زيادة درجات علي في الشرف والفضل والكرامة والحباء ، حتى لم يبق
بعدها زيادة لمستزيد ، إلى أن ألحقه الله بنبيه عليه السلام .
وجواز الاستطراد والمقام في المسجد - وهو جنب - دليل لائح على
طهارته وشرفه ، وكذا في حق ذريته الطاهرة عليهم السلام .
فإذن قد تفرد عليه السلام بذلك ، وهو ممن لا يضاهيه أحد من الأمة .
ومن ثبت له ذلك كان الاتباع له أولى وأوجب ، والاقتداء به أفرض
وأوكد .
وقال السيد الحميري رحمه الله ( 1 ) :
وخص رجالا من قريش بأن بنى * حجرا فيه وكان مسددا ( 2 )
فقيل له أسدد كل باب فتحته * سوى باب ذي التقوى علي فسددا
لهم كل باب أشرعوا غير بابه * وقد كان منفوسا عليه محسدا
وقال أيضا رحمة الله عليه ( 3 ) :
وأسكنه في المسجد الطهر وحده
وزوجته والله من شاء يرفع ( 4 )
هامش
1 . ديوان الحميري ص 167 ، غير البيت الثالث .
2 . في المخطوطة : لهم حجرا .
3 . ديوان الحميري ص 282 .
4 . في الديوان : وزوجه .