الفصل الخامس والعشرون
في أن حب علي بن أبي طالب علم على النجاة والإيمان
وبغضه علم على النفاق والهلاك
قال الله تعالى * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ( 1 ) .
الحسنة هيهنا مودة أهل البيت وحبهم عليهم السلام ، لما روي عن
الحسن بن علي عليهما السلام .
وروى الخوارزمي في الأربعين بإسناده إلى أنس والديلمي في
الفردوس عن معاذ وجماعة عن ابن عمر قال : قال النبي عليه السلام :
حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع
معها حسنة ( 2 ) .
تأويل الخبر : لما كان حبه هو الإيمان بالله تعالى وبغضه هو الكفر -
على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى - استحق محبه الثواب الدائم ومبغضه
العذاب الدائم ، فإن قارن هذه المحبة سيئة استحق بها عقابا منقطعا ، ومع
ذلك يرجى له عفو من الله تعالى أو شفاعة من الرسول عليه السلام .
هامش
1 . سورة الشورى : 23 .
3 . الفردوس للديلمي 2 / 142 ، المناقب للخوارزمي ص 76 .