تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإيمان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الفصل الخامس والعشرون في أن حب علي بن أبي طالب علم على النجاة والإيمان وبغضه علم على النفاق والهلاك قال الله تعالى * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ( 1 ) . الحسنة هيهنا مودة أهل البيت وحبهم عليهم السلام ، لما روي عن الحسن بن علي عليهما السلام . وروى الخوارزمي في الأربعين بإسناده إلى أنس والديلمي في الفردوس عن معاذ وجماعة عن ابن عمر قال : قال النبي عليه السلام : حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة ( 2 ) . تأويل الخبر : لما كان حبه هو الإيمان بالله تعالى وبغضه هو الكفر - على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى - استحق محبه الثواب الدائم ومبغضه العذاب الدائم ، فإن قارن هذه المحبة سيئة استحق بها عقابا منقطعا ، ومع ذلك يرجى له عفو من الله تعالى أو شفاعة من الرسول عليه السلام .
هامش
1 . سورة الشورى : 23 . 3 . الفردوس للديلمي 2 / 142 ، المناقب للخوارزمي ص 76 .