خيبر ، وتزويجه فاطمة إياه ، وسد الأبواب إلا باب علي .
قالوا : فخرج العباس يبكي وقال : يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت
ابن عمك ؟ فقال : ما أخرجتك ولا أسكنته ، ولكن الله أسكنه . وجاء حمزة
يبكي ويجر عباءه الأحمر ، فقال له كما قال للعباس . وقال عمر : دع لي
خوخة أطلع منها إلى المسجد ، فقال : ولا قدر إصبعه . فقال أبو بكر : دع
لي كوة أنظر إليها ، فقال : لا ولا رأس أبرة . فسأل عثمان مثل ذلك فأبى .
وذكر هذه الأقوال المذكورة عن ابن عباس وحمزة والمشائخ الثلاثة .
وروى جدي رحمه الله في نخبة حديثا مسندا قال : أمر الله نبيه أن يبني
مسجده ، فبنى فيه عشرة أبواب ، تسعة للنبي وأزواجه ، وعاشرها - وهو
متوسطها - لعلي وفاطمة عليهما السلام ، وكان ذلك في أول سنة الهجرة ،
وبقي على كونه ، فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن
مروان ، وعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاض وأمر بهدم الدار
وتظاهر أنه يريد أن يزاد في المسجد ، وكان فيها الحسن بن علي فقال : لا
أخرج ولا أمكن من هدمها ، فضرب بالسياط وتصايح الناس ، وأخرج
عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد .
وفي منهاج الكراجكي : إنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع ، وقال : فتح له الباب وسد
على سائر الأصحاب .
وروى في الفائق عن الزمخشري ( 1 ) أنه قال سعد : لما نودي ليخرج من
في المسجد إلا آل الرسول وآل علي ، خرجنا نجر - قلاعنا - وهو جمع
هامش
1 . الصحيح في العبارة : وروى الزمخشري في الفائق . أنظر : 3 / 222 ( قلع ) .