موسى لأمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يرد الخلافة حسب ، وليس تلك
حاصلة ليوشع ، فلا يمكن أن يشبه به .
فإن قيل : هذا يوجب كونه إماما معه في الحال .
فالجواب : الظاهر يقتضي ذلك ، لكن إذا علم بدليل الإجماع أنه لم يرد
حال الحياة ثبت ما عداها .
وفي الأصحاب من قال : إن منزلة الإمامة كانت ثابتة في الحال ، وإنما
لم يسم إماما لوجود النبي صلى الله عليه وآله . مع أن تسميته بإمرة
المؤمنين في حياة النبي ( ص ) وارد قد نقله كثير من العلماء ، وسأذكر
لمعة منه بالفصل السادس والعشرين إن شاء الله تعالى .
ومنهم من يقول : لا تثبت رئاسة الإمام مع وجود الناص عليه ، سواء
كان نبيا أو إماما . وقد تقدم ذلك في فصل وجوب الإمامة . وأما
الاستحقاق فقد كان حاصلا .
على أنه إذا كان ظاهرا الخبر يدل على ثبوت المنزلة في الحال - كما
قالوا - فهذا يدل على ثبوتها فيما بعد في مستقبل الأوقات ، ويخرج زمان
حياة النبي صلى الله عليه وآله بالإجماع ، ويبقى ما بعد النبي على ظاهره .
وفي ذلك مراد الفرقة المحقة الاثني عشرية .
ومتى قيل بحمله على بعد حياة عثمان .
قيل : هذا ساقط بالإجماع ، لأن أحدا من الأمة لم يثبت إمامة أمير
المؤمنين عليه السلام بهذا ، وإنما أثبتوها بالعقد والاختيار . وأما من أثبت
إمامته بالنص من الله ورسوله أثبتها بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل .
نهج الإيمان — صفحة 407
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٠٧