ورواه الشيخ أبو جعفر محمد بن شهرآشوب مسندا عن أنس ( 1 ) .
وقد أخرجه علي بن إبراهيم في كتاب قرب الإسناد .
وقد رواه خمسة وثلاثون رجلا من الصحابة وغيرهم عن رسول الله
صلى الله عليه وآله .
فقد صح أن الله تعالى ونبيه عليه السلام يحبانه .
ومجمع الحديث أن أنسا تعصب بعصابة ، فسئل عنها فقال : هذه دعوة
علي علي . قيل : وكيف ذاك ؟ قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
طائر مشوي . ثم أورد القصة في منعه لعلي ثلاث مرات وقوله للرسول عليه
السلام : أحببت أن يكون رجلا من قومي ، ثم قال : فرفع علي يده إلى
السماء فقال : اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس - وفي رواية لا
تواريه العمامة - ثم كشف عن رأسه وقال : هذه دعوة علي ، هذه دعوة علي ، هذه دعوة
علي .
وفي كثرة الروايات عن أنس دلالة على أن النبي صلى الله عليه وآله قد
تكرر منه السؤال لله عز وجل من قوله ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ) في
عدة مجلس وفي عدة طائر ، وأن الله تعالى أجابه في المواطن كلها التي
سأله فيها .
ومما يدل على ذلك أنه ورد في موضع ( طائر ) وفي حديث آخر
( طائر مشوي ) ، وفي مسند آخر ( طيران بين رغيفين ) ، وفي خبر آخر
( نحامة ) ، وفي موضع آخر ( يعاقيب ) وفي حديث ( قطايتان ) ، وفي
رواية أخرى طائر ( قد طبخ ) . فهذه المواضع السبعة كل موضع له صفة
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 318 ، 3 / 73 .