اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطائر .
فقلت : اللهم اجعله [ رجلا ] من الأنصار . فجاء علي ، فقال رسول الله
( ص ) : أنظر من على الباب ، فنظرت فإذا علي ، فقلت له : رسول الله على
حاجة . ثم قمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجاء علي فقال :
يا أنس أنظر من على الباب . فنظرت فإذا علي ، فتحت له الباب ، فدخل
يمشي وأنا خلفه ، فقال له رسول الله : ما حبسك عني ؟ فقال : هذا آخر
ثلاث مرات يردني أنس ، يزعم أنك على حاجة . فقال رسول الله : ما
حملك على ما صنعت ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن
يكون الرجل من قومي فقال رسول الله : إن الرجل قد يحب قومه ، إن
الرجل قد يحب قومه - ثلاثا .
ورواه ابن المغازلي عن أنس بطريق آخر ( 1 ) قال : قال أنس : أهدي إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله طيرا كان يعجبه أكله . فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي ، فجاء علي فاستأذن على
النبي ، فقلت : ما عليه إذن ، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار ،
وآله [ كلامه ] فقال : أدخل يا علي ، ثم قال : وإلي .
عن أنس بطريق آخر ( 2 ) قال : فقال أنس : أهدي إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله طير مشوي ، فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك يأكل معي من هذا الطائر . [ قال ] : فقلت في نفسي اللهم اجعله رجلا
هامش
1 . المصدر السابق ص 162 .
2 . نفس المصدر ص 163 .