من الأنصار . [ قال ] : فجاء علي فقرع الباب قرعا خفيا ، فقلت : من هذا
قال : علي . فقلت : إن رسول الله على حاجة ، فانصرف . قال : فرجعت إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول الثانية : اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك يأكل معي من هذا الطائر . فقلت في نفسي : اللهم اجعله رجلا من
الأنصار . [ قال ] : فجاء في فقرع الباب فقلت : ألم أخبرك أن رسول الله
على حاجة ، فانصرف . قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو يقول ( 1 ) الثالثة : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا
الطائر . فجاء علي فضرب الباب ضربا شديدا ، فقال رسول الله : افتح افتح
افتح . قال : فلما نظر إليه رسول الله قال : اللهم وإلي [ اللهم وإلي ] . فجلس
مع رسول الله ( ص ) ، فأكل معه من الطير ( 2 ) .
ورواه بطريق آخر عن أنس ( 3 ) قال : قال أنس : إن رسول الله صلى الله
عليه وآله قرب إليه طير . فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
من هذا الطائر . قال : فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه .
وهذا الفقيه الشافعي علي بن المغازلي روى هذا الحديث في كتابه من
نحو ثلاثين طريقا أو أكثر ( 4 ) .
ومن ذلك ما رواه رزين بن العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في
الجزء الثالث في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من صحيح أبي
هامش
1 . في المصدر : فسمعته يقول .
2 . الزيادات من المصدر .
3 . المناقب لابن المغازلي ص 167 .
4 . أنظر : المناقب ص 156 - 175 .