جملتها .
ثم لو كان خبر واحد وجب الأخذ به والعمل عليه ، لأنه موافق للكتاب
والسنة :
أما الكتاب فقوله تعالى * ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة
على المؤمنين أعزة على الكافرين ) * لأنها نزلت في علي عليه السلام ، وقد
تقدم ذلك في صدر هذا الفصل فيما رواه الثعلبي وغيره في تفسيره . وقد
ثبت أيضا من روايات الفريقين أن سعي علي بن أبي طالب عليه السلام
مشكور بما نزل فيه من هل أتى ، ومن كان سعيه مشكورا كان محبوبا .
وأما الأخبار فمحبته فيها مفترضة ، وما فرض الله محبته على خلقه إلا
وقد أحبه الله سبحانه وتعالى .
فمن ذلك ما رواه جدي في نخبه ( 1 ) عن ابن مسعود قال : قال النبي صلى
الله عليه وآله : من زعم أنه آمن بما جئت به وهو يبغض عليا فهو كافر
كاذب ليس بمؤمن .
وفي كتاب إبراهيم الثقفي بإسناده عن أنس قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله لعلي : أبشر ، فإنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق .
ومن ذلك في إبانة العكبري وكتاب ابن عقدة وفضائل أمد بن حنبل
بأسانيدهم أن جابرا والخدري قالا : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله ببغضهم عليا عليه السلام .
وفي إبانة العكبري وشرح الألكاني قال زيد بن أرقم : ما كنا نعرف
المنافقين ونحن مع النبي عليه السلام إلا ببغضهم عليا وولده .
هامش
1 . الأحاديث الأربعة منقولة من المناقب لابن شهرآشوب 2 / 238 - 239 .