وروى جدي في نخبه عن ابن عباس قال : [ والله لقد ] أعطي علي بن
أبي طالب تسعة أعشار علم ، ولأنه أعلمهم بالعشر الباقي ( 1 ) .
وفي تفسير النقاش قال ابن عباس : علي علم علما علمه رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ورسول الله علمه الله ، فعلم النبي من علم الله ، وعلم
علي من علم النبي ، وعلمي من علم علي ، وما علمي وعلم أصحاب محمد
في علم علي إلا كالقطرة في سبعة أبحر .
وفي كتاب أبي الحسن البصري : إن الخضر عليه السلام رأى عصفورا
قد أخذ قطرة من البحر فوضعها على يد موسى عليه السلام ، فقال : ما هذا ؟
قال : هذا العصفور يقول : والله ما علمكما في علم وصي النبي الذي يأتي
في آخر الزمان إلا كما أخذت من هذا البحر .
ويأتي الخبر بكماله في الفصل السادس والأربعين إن شاء الله .
فأما قول عمر في ذلك فكثير :
روى الخطيب في الأربعين قال : قال عمر : العلم ستة أسداس ، لعلي بن
أبي طالب من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ، ولقد شاركنا في
السدس حتى لهو أعلم منابه . تم الخبر ( 2 ) .
قول عمر في علي ( أعلم ) أيضا فيه ألف التفضيل ، فأوجب له الفضيلة
على سائر الناس ، وقوله حجة واضحة عند معتقديه .
ولو أخذت في تعداد هذا الجنس واستقصائه لانطوى على مجلدات ،
لأن علمه منتشر في سائر كتب الفريقين ، وإن شئت قلت : عند أخذت ، أو
هامش
1 . كشف الغمة 1 / 114 قريب منه .
2 . كشف الغمة 1 / 115 .