ورواه أيضا عبد الله المذكور ( 1 ) حتى رفعه إلى أنس بن مالك : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ ذا
الجحفة بعث إليه فرده وقال : لا يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي ، فبعث
عليا عليه السلام .
ورواه أيضا عن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
أبا بكر بسورة براءة على الموسم وأربع كلمات إلى الناس ، فلحقه
علي في الطريق فأخذ السورة والكلمات ، فكان علي يبلغ وأبو بكر على
الموسم ، فإذا قرأ السورة نادى : ألا لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا
يقرب المسجد مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان
بينه وبين رسول الله ( ص ) عقد فأجله مدته ، حتى قال رجل : لولا أن نقطع
الذي بيننا وبين ابن عمك من الحلف لبدأنا بك . فقال علي : لولا أن رسول
الله أمرني أن لا أحدث شيئا حتى آتيه لقتلتك .
ورواه أيضا عبد الله المذكور مرفوعا إلى علي عليه السلام بطريق آخر
قال : إن النبي صلى الله عليه وآله حين بعثه ببراءة فقال : يا نبي الله إني
لست باللسن ولا بالخطيب . قال : فلا بد أن تذهب بها أنت . قال : فإن كان
ولا بد فأذهب بها أنا . قال : فانطلق فإن الله يثبت لك لسانك ويهدي قلبك .
ثم وضع يده على فمه .
وروى البخاري في صحيحه ( 2 ) في الجزء الأول منه على حد ثلاثة الأول
في باب ما يستر من العورة بإسناده إلى أبي هريرة قال : بعثني أبو بكر في
هامش
1 . يريد عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وهذه الأحاديث مأخوذة من فضائل الصحابة .
2 . صحيح البخاري 1 / 103 و 6 / 81 .