الفصل العاشر
في حديث أخذ براءة
قال الله تعالى * ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ) * ( 1 )
الموجب لنبذ العهد ( 2 ) أن النبي عليه السلام عاهد قريشا يوم الحديبية على
أن يضعوا الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض ،
فدخلت خزاعة في عهد النبي عليه السلام ودخلت بنو بكر في عهد
قريش ، وكان مع هذا عهود بين النبي وبين قبائل العرب ، فغدرت بنو بكر
على خزاعة فقتلت منها ورفدتهم قريش بالسلاح ، فتظاهروا بنو بكر
وقريش على خزاعة نقضا عهدهم ، فخرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى
وقف على النبي عليه السلام وأنشأ ( 3 ) .
يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا ( 4 )
هامش
1 . سورة الأنفال : 58 .
2 . أنظر : تاريخ الطبري 3 / 44 ، السيرة النبوية لابن هشام 4 / 36 ، تفسير القمي
2 / 313 ، بحار الأنوار 21 / 100 .
3 . تختلف بعض الألفاظ الأبيات في المصادر ، وما هنا موافق الرواية ابن هشام في
السيرة ، مع زيادات هنا وليست فيها
4 . الأتلد القديم :