فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي . فلم يقم أحد ، وكان علي
أصغر القوم يقول : أنا . فقال في الثالثة : أجل ، وضرب بيده على يد
أمير المؤمنين .
وفي تفسير الخركوشي عن ابن عباس وابن جبير وأبي مالك ، فقال
علي وهو أصغر القوم : أنا يا رسول الله . فقال : أنت ، فلذلك كان وصيه .
قال : فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك .
وفي حديث أبي رافع أنه قال أبو بكر للعباس : أنشدك الله تعالى إن
رسول الله صلى الله عليه وآله جمعكم وقال : يا بني عبد المطلب إنه لم
يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله وزيرا وأخا ووصيا وخليفة في أهله ،
فمن يقم منكم يبايعني علي أن يكون أخي ووزيري ووارثي ووصيي
وخليفتي في أهلي ، فبايعه علي ما شرط له ؟ قال : نعم .
وهذه الروايات مذكورة أيضا في كتاب جدي المقدم ذكره .
وهذه الجملة صحيحة بنقل الفريقين ، وفيها الوصية والولاية والخلافة
والوارثة والوزارة والأخوة ، وقد نقل هذا المعنى نقلا صحيحا مكشوفا قد
ملأ المشرق والمغرب ، نقله كثير من الثقات الصادقين وطائفة عظيمة من
العلماء المتباعدي الأقطار المتبايني البلدان المختلفي المذاهب واللغات :
أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي بن أبي طالب : أنت خليفتي ووزيري
ووصيي من بعدي ووليي .
والقرآن نزل مجملا بالنذارة ، وفسره الرسول عليه السلام بالخلافة
والوزارة والوصية والولاية إلى غير ذلك . كما أنزل سبحانه وتعالى
نهج الإيمان — صفحة 240
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٤٠