* ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * ( 1 ) ، فبينه الرسول صلى الله عليه وآله ووصفه
بالعدد والكمية والوقت والنصاب والعفو إلى غير ذلك مما فصله وبينه ،
فهكذا ههنا بين المراد من الآية ، وهي الخلافة والوزارة والولاية إلى غير
ذلك .
ومنهم من ذكر ( خليفتي في أهلي ) مع أن هذا الخصوص للأهل
معارض بالعموم ، فإن أكثر الأخبار ( وخليفتي من بعدي ) و ( ولي كل
مؤمن ومؤمنة بعدي ) ، وهذا عام في الأهل وغيرهم .
ثم لو لم يكن ثم عموم لما أفادهم شيئا ، لأنه عليه السلام إذا قال
( خليفتي في أهلي ) لم يمنع من أنه خليفة على غير أهله ، لأن دليل
الخطاب لا يعمل على أكثر الناس .
وجه آخر :
الإجماع منعقد من الأمة على أن الإمام واحد ، فالقول بإمامة علي على
الأهل فقط وبإمامة أبي بكر على الأمة يقتضي وجود خليفتين ، وذلك
باطل بالإجماع .
تنبيه :
موصوفية علي عليه السلام ههنا بالخلافة والولاية والوزارة والأخوة
والوصية والوراثة : إما أن يكون وصفا عدميا ، أو ثبوتيا ، الأول محال ، لأنه
يقتضي اللاموصوفية : وهي وصف سلبي يقتضي السلب ثبوتا ، فثبت أن
موصوفيته بهذه المزايا المذكورة وصف ثبوتي لا سلبي ، فوجب وصفه
هامش
1 . سورة البقرة : 43 .