الخصلة التي تكون من جملتها ، وأذكر فيما بعد أنها من جملة الخصال
العشر ، وتمام الخبر : قال ابن عباس : وكان أول من آمن بالله من الناس ،
وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة
والحسن والحسين فقال * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * .
قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نام
مكانه . قال : فكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله ، فجاءه أبو بكر وعلي
نائم ، قال أبو بكر يحسب أنه نبي الله : يا نبي الله . قال : فقال له علي : إن نبي
الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه في
الغار . قال : وجعل يرمي بالحجارة كما يرمي نبي الله وهو يتضور قد لف
رأسه بالثوب لا يخرجه ، حتى أهيج فكشف رأسه فقالوا : كان صاحبك
نرميه فلا يتضور وقد استنكرنا ذلك .
قال : وخرج بالناس في غزاة تبوك ، فقال علي عليه السلام : أخرج
معك . قال : فقال له نبي الله : لا . فبكى علي ، فقال : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنك ليس بنبي بعدي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا
وأنت خليفتي .
قال : وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ولي كل مؤمن بعدي
ومؤمنة .
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام . قال : ودخل
المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره .
قال : وقال من كنت مولاه فإن عليا مولاه .
نهج الإيمان — صفحة 237
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٣٧