عليك .
وهذه البيعة كانت بعد مبعثه عليه السلام بثلاث سنين ، ومثل ذلك ذكر
الطبري في تاريخه والخركوشي في تفسيره .
وذكر محمد بن إسحاق في كتابه ( 1 ) عن أبي مالك عن ابن عباس وعن
ابن جبير أنه لما نزل قوله * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * جمع رسول الله
صلى الله عليه وآله بني هشام وهم يومئذ أربعون رجلا ، وأمر عليا أن
ينضج رجل شاة ويخبز لهم صاعا من طعام وجاء بعس من لبن ، ثم جعل
يدخل إليه عشرة عشرة حتى شبعوا ، وإن منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب
الفرق وأراهم بذلك الآية الباهرة .
وفي رواية البراء بن عازب وابن عباس أنه نذرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل .
ثم قال النبي عليه السلام : إني بعثت إلى الأسود والأبيض والأحمر ، إن
الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين ، وإني لا أملك لكم من الله حظا إلا أن
تقولوا ( لا إله إلا الله ) . فقال أبو لهب : ألهذا دعوت . ثم تفرقوا عنه ، فنزلت
* ( تبت يدا أبي لهب وتب ) * .
ثمن دعا دفعة أخرى وأطعمهم وأسقاهم ، ثم قال لهم : يا بني عبد
المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكامها ، وما بعث الله نبيا إلا
جعل له وصيا أخا ووزيرا ، فأيكم يكون أخي ووزيري ووصيي ووارثي
وقاضي ديني .
وفي رواية أبي بكر الشيرازي عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ،
وفي منسد العشيرة وقضايا الصحابة عن أحمد بإسناده عن ربيعة بن ناجد :
هامش
1 . في سيرة ابن إسحاق ص 145 ما يشبه مضمون ما هنا .