أوازرك يا رسول الله على هذا الأمر . فقال : إجلس ، فأنت أخي ووصيي
ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي . فنهض القوم وهم يقولون لأبي
طالب : يا أبا طالب ليهنك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك ، فقد جعل
ابنك أميرا عليك .
وروى ذلك الطبري في تاريخه ( 1 ) والجرجاني في الصفوة ، إلا أنهما
قالا : فأحجم القوم ، فقام علي فقال : أنا يا نبي الله أكن وزيرك . فأخذ
برقبتي ثم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا .
قالا : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك
وتطيع .
وروى جدي رحمه الله في كتاب نخب المناقب ( 2 ) حديثا مسندا إلى
علي عليه السلام قال : فقلت : أنا يا رسول الله . قال : أنت ، وأدناني وتفل
في في . فقاموا يتضاحكون ويقولون : بئسما حبا ابن عمه أن اتبعه ( 3 )
وصدقه .
وروى الطبري ( 4 ) أيضا عن ربيعة بن ناجد : أن رجلا قال لعلي : يا
أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ فقال بعد كلام ذكر فيه
حديث الدعوة : فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت من أصغر القوم . قال :
فقال اجلس ، ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي اجلس ،
هامش
1 . تاريخ الطبري 2 / 319 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
2 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 33 .
3 . في المصدر : إذ أتبعه .
4 . تاريخ الطبري 2 / 321 .