مسلما .
وهذا الخبر قد اشتمل على عدة دلائل :
منها : إقرار أبي بكر بأن عند علي عليه السلام ما يلتمس من العلوم .
وفي هذا ثبوت الإمامة لعلي دونه بقوله تعالى * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق
أن يتبع ) * الآية ( 1 ) . ومنها : قوله أنه ( صاحبك وبغيتك ) . وبغية الراهب خليفة الرسول
وأمين الأمة ، وفيه إقرار لعلي عليه السلام بالخلافة والإمارة .
ومنها : أن اسم علي عليه السلام مكتوب في الكتب السالفة كما كتب
اسم النبي ، كما قال الله تعالى * ( النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم
في التوراة والإنجيل ) * ( 2 ) .
ومنها : أن النصراني اعترف له بالوصية بعد النبي صلى الله عليه وآله ،
وأنه أحق بالإمامة وأولى بمجلس رسول الله ( ص ) ، وأنه قرأ اسمه في
التوراة والإنجيل والكتب السالفة ووجده كما ذكر .
وروى سليم بن قيس الهلالي في كتابه حديثا مسندا إلى علي عليه
السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : افترقت اليهود
على إحدى وسبعين فرقة سبعون منها في النار وواحدة منها في الجنة
وهي التي اتبعت وصي موسى ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين
فرقة إحدى وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة وهي التي اتبعت وصي
عيسى ، وأمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في
هامش
1 . سورة يونس : 35 .
2 . سورة الأعراف : 157 .