بكر ، فأقبل [ إليه ] بوجهه وقال : أيها الشيخ ما اسمك ؟ قال : اسمي عتيق .
قال : ثم ماذا ؟ قال : صديق . قال : ثم ماذا ؟ قال : لا أعرف لنفسي اسما
غيره . قال : لست بصاحبي . فقال : ما حاجتك ؟ قال : أنا من بلاد الروم
جئت منها ببختي موقر ذهبا وفضة لأسأل أمير هذه الأمة عن مسألة إن
أجابني عليها أسلمت وبما أمرني أطعت وهذا المال بينكم فرقت ، وإن
عجز عنها رجعت إلى ورائي بما معي ولم أسلم .
فقال له أبو بكر : فسل عما بدا لك . فقال [ الراهب ] : والله لا أفتتح الكلام
حتى تؤمنني من سطوتك وسطوة أصحابك . فقال أبو بكر : أنت آمن وليس
عليك بأس ، قل ما شئت .
فقال الراهب : أخبرني عن شئ ليس لله ولا من عند الله ، وعن شئ
لا يعلمه الله . فارتشع أبو بكر ولم يحر جوابا ، ثم صبر هنيئة ، ثم قال
لبعض من حضر : ائتني بأبي حفص عمر .
فجاءه فجلس عنده ، فقال : يا أيها الراهب سله . فأقبل الراهب إلى عمر
وقال له مثل ما قال لأبي بكر ، فلم يحر جوابا [ ثم أتي بعثمان ، فجرى بين
الراهب وعثمان مثل ما جرى بينه وبين أبي بكر وعمر . فلم يحر جوابا ] ،
فقال الراهب : أشياخ كرام ذو فجاج لإسلام ( 1 ) . ثم نهض ليخرج ، فقال أبو
بكر : يا عدو الله لولا العهد لخضبت الأرض بدمك .
فقام سلمان أتى علي بن أبي طالب [ وهو جالس في صحن داره ]
ومعه الحسن والحسين ابناه ، [ وقص عليه القصة ، فقام علي وخرج ومعه
الحسن والحسين حتى أتى المسجد ] ، فلما رأى الناس عليا كبروا [ الله ]
هامش
1 . في المخطوطة : ذو تاج الإسلام .