أنت وأمي .
قال : إن الله تعالى لما أحب أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء ، فأودعها
صلب آدم عليه السلام ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى
نوح وإبراهيم عليهما السلام ، ثم كذلك إلى عبد المطلب ، لم يصبني من
دنس الجاهلية شئ ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد الله وأبي
طالب ، فولدني أبي فختم الله بي النوبة ، وولد علي ( 1 ) فختمت به الوصية ، ثم
اجتمعت النطفتان مني ومن علي وفاطمة فولدتا الحسن والحسين ، فختم
الله بهما أسباط النبوة ، وجعل ذريتي منهما ، وأمرني بفتح مدينة - أو قال
مدائن - الكفر ، وأقسم ربي ليظهرن منهما ذرية طيبة يملأ بهم الأرض عدلا
بعد ما ملئت جورا ، فهما طهران مطهران ، وهما سيد شباب أهل الجنة ،
طوبى لمن أحبهما وأباهما وأمهما ، وويل لمن حادهم وأبغضهم .
وروى محمد بن جعفر في كتابه أيضا حديثا مسندا إلى عثمان بن
عفان ( 2 ) ، قال عثمان : كنت عند أبي بكر وقد وفد عليه من بلاد الروم وفد
فيه راهب من رهبان النصارى ، فأتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله
ومعه بختي ( 3 ) موقر ذهبا وفضة ، وأبو بكر جالسا ونحن حوله جماعة
من المهاجرين والأنصار ، ودخل علينا وحيانا ورحب بنا وتصفح
وجوهنا ، ثم قال : أيكم خليفة رسول الله وأمير دينكم ( 4 ) ؟ فأومأنا إلى أبي
هامش
1 . في المخطوطة : وولد عليا ، وهو خطأ .
2 . أنظر الحديث في الإحتجاج ص 205 ، باختلاف في بعض الألفاظ ، والزيادات
منه .
3 . البختي : الإبل الخراسانية ، تنتج من بين عربية وفالج ، واللفظ أعجمي معرب .
4 . في المصدر : وأمين دينكم .