عجبا ) * ( 1 ) .
وزاد الثعلبي في هذا الحديث على ابن المغازلي قال : فصاروا إلى
رقدتهم إلى آخر زمان عند خروج المهدي عليه السلام ، يسلم عليهم
فيحييهم الله عز وجل ، ثم يرجعون إلى رقدتهم ولا يقومون إلى يوم
القيامة .
والفرقة المحقة روت هذا الخبر من طرق كثيرة .
وقد انطوى هذا الخبر على عدة من الدلائل :
منها : طاعة الريح له . وهذه تضاهي آية سليمان بن داود عليه السلام
في حمل بساطه .
ومنها : إحياء الموتى . وهذه تشابه آية عيسى عليه السلام في إحياء
الموتى .
ومنها : شهادة الصديقين والشهداء له عليه السلام بالوصية .
ومنها : إخباره بالغيب من أنه يلحق الرسول عليه السلام في آخر ركعة ،
وكان كذلك .
ومن ذلك من كتاب شواهد التنزيل ما ذكره صاحب الكتاب مسندا عن
عبد الله بن العباس في تأويل قوله تعالى * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين
ظلموا منكم خاصة ) * ( 2 ) الآية ، قال : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله
عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة
هامش
1 . سورة الكهف : 9 .
2 . سورة الأنفال : 25 .