الخليفة جمع أربعين رجلا من علماء المذاهب الأربعة وناظرهم بعد أن بسطهم
ووثقهم من الإنصاف ، وأثبت عليهم الحجة بأن علي بن أبي طالب
عليه السلام وصي رسول الله ( ص ) وخليفته والمستحق للقيام مقامه في
أمته ، وأورد نصوصا كثيرة قد نقلها المسلمون و [ نقلوا ] ( 1 ) تفصيلها في
مناظرته ، فاعترف الأربعون نفسا أن عليا هو المنصوص عليه بالخلافة .
وللمأمون أبيات كثيرة في ذلك ، وقد ذكر له الصولي في كتاب الأوراق
أبياتا ، وهن :
الأم على شكر الوصي أبي الحسن * وذلك عندي من عجائب ذي المنن
ولو لاه ما عدت لهاشم إمرة * وكانت على الأيام تقضى وتمتهن
خليفة خير الناس والأول الذي * أعان رسول الله في السر والعلن
فولى بني العباس ما اختص غيرهم * ومن منه أولى بالمكارم والمنن
فأوضح عبد الله بالبصرة الهدى * وفاض عبيد الله جودا على اليمن
وقسم أعمال الخلافة بينهم * فلا زلت مربوطا بذي الشكر مرتهن
ومن ذلك ما رواه أهل المذاهب ، رواه الفقيه الشافعي في كتاب
المناقب ( 2 ) والثعلبي في تفسيره عن أنس بن مالك ، قال : أهدي لرسول الله
صلى الله عليه وآله بساط من بهندف ( 3 ) ، فقال لي : يا أنس بن مالك ابسطه ،
فبسطته ، ثم قال : أدع العشرة ، فدعوتهم ، فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على
هامش
1 . زيادة منا لاستقامة الكلام
2 . المناقب لابن المغازلي ص 232 ، والزيادات منه .
3 . في المخطوطة ( خندف ) ، وهو خطأ . بهندف : بليدة من نواحي بغداد في آخر
أعمال النهروان بين بادريا وواسط ، وكانت تعد من أعمال كسكر . معجم البلدان
1 / 516 .