البساط ، ثم دعا عليا فناجاه طويلا ، ثم رجع علي فجلس على البساط ، ثم
قال : يا ريح احملينا ، فحملتنا الريح .
[ قال ] : فإذا البساط يدف بنا دفا ( 1 ) ، ثم قال : يا ريم ضعينا . ثم قال :
أتدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا : لا . قال : هذا موضع الكهف والرقيم ،
قوموا فسلموا على إخوانكم .
قال فقمنا رجلا رجلا ، فسلمنا عليهم ، فلم يردوا علينا ، فقام علي عليه
السلام فقال : السلام عليكم يا معشر الصديقين ( 2 ) والشهداء . فقالوا : وعليك
السلام ورحمة الله وبركاته .
قال : فقلت : فما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا ؟ فقال [ لهم علي
عليه السلام ] : ما بالكم لم تردوا على إخواني ؟ فقالوا : إنا معشر ( 3 ) الصديقين
والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا .
قال : يا ريح احملينا . فحملتنا تدف بنا دفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا ،
فوضعتنا ( 4 ) فإذا نحن بالحرة ( 5 ) . قال : [ فقال ] علي عليه السلام : ندرك النبي
صلى الله عليه وآله في آخر ركعة . فتوضأنا وأتيناه ( 6 ) وإذا النبي يقرأ في
آخر ركعة * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا
هامش
1 . الدف : تحريك الطائر جناحيه كالحمام .
2 . في المصدر : معاشر الصديقين .
3 . في المصدر : إنا معاشر .
4 . في المصدر : فوضعهم .
5 . في المخطوطة : بالحيرة ، وهو خطأ .
6 . في المصدر : فطوينا وأتينا .