النبي صلى الله عليه وآله في غزاة مؤتة زيد بن حارثة وقال : إن قتل زيد
فجعفر ، فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ( 1 ) .
وذلك لئلا يقع الاختلاف وينشر أمرهم في غزاة واحدة ، فكيف يترك
الأمة في حيرة مدى الأزمان الطويلة والأوقات المديدة ، والعقلاء توبخ
أكارا خلف فاسا ومسحاة ترك الوصية فيهما .
وروت الخاصة والعامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه
السلام : هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي . وما أنكره أحد ، ويأتي
أخبارهم بوجوب ولايته عليه السلام في فصل الثلاثين مفصلة إن شاء الله .
ومن سماه الله وليا كان بالنص بالوصية عليه حريا .
قال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين في أبياته المذكورة أولا ( 2 ) :
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من المحن ( 3 )
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وقال عبد الرحمن بن حنبل في أبيات له :
لعمري لئن بايعتم ذا حفيظة * على الدين معروف العفاف موفقا
عفيفا عن الفحشاء أبيض ماجدا * صدوقا وللمختار قدما مصدقا
أبا حسن فارضوا به وتبايعوا * فليس كمن فيه لذي العيب منطقا
عليا وصي المصطفى ووزيره * وأول من صلى لذي العرش وأتقى
وكان أمير المؤمنين ابن فاطم * بكم إن عرى دهرا أبر وأرفقا
هامش
1 . أنظر : السيرة النبوية لابن هشام 4 / 15 .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 226 ، البيت الأول والخامس من ثمانية أبيات .
3 . في المصدر ( من الفتن ) .