علي ، فإنه لن يدليك إلى ردى ولن يخرجك عن هدى ، يا عمار من تقلد
سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن
تقلد سيفا أعان به عدوه قلده [ الله ] يوم القيامة وشاحين من نار . قلنا : يا
هذا حسبك رحمك الله [ حسبك رحمك الله ] ( 1 ) .
وفي الآية المذكورة دليل على تقديمه على كل من نازعه الخلافة وأنه
أحق بها منه ، لأن مطلق الاسم له لكونه عليه السلام الهادي يقتضي كونه
هاديا في سائر أوقاته ، وقد ثبت ذلك الاسم له بقول الله تعالى مجملا
وبقول الرسول عليه السلام مخصصا - على ما نقل الفريقان في تفسيرها .
وموصوفية علي عليه السلام بكونه الهادي وصف ثبوتي لا سلبي ،
يختص به دون غيره ، كموصوفيته بالإمامة ، بدليل ما تقدم في الفصل
الرابع .
وقال الحميري رحمه الله ( 2 ) :
هما أخوان ذا هدا إلى ذا * وذا فينا لأمته نذير
فأحمد منذر وأخوه هاد * دليل لا يضل ولا يجور ( 3 )
كسابق حلبة ولا مظل * إمام الخيل حيث يرى البصير ( 4 )
وفي ظاهر الخبر المذكور ما يقتضي عصمته عليه السلام ووجوب
الاقتداء به ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز أن يخبر على الإطلاق
هامش
1 . تاريخ بغداد 13 / 186 والزيادات منه . وانظر : تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام
علي عليه السلام ) 3 / 214 .
2 . ديوان السيد الحميري ص 200 .
3 . في الديوان : ولا يحير .
4 . في المخطوطة : وله مصلى . . يرى المصير .