وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد قال : لم يكن أحد من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يقول ( سلوني ) إلا علي بن أبي
طالب ( 1 ) .
وروى أيضا أحمد حديثا أسنده إلى سعيد بن المسيب قال : كان عمر
يقول : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن ( 2 ) .
وإذا صدر هذا الفعل اليسير ممن تروون عنه مثل هذه ، فهو أدرى بما
فعل على صحيح نقلهم .
ويمكن أنه أشار عليه السلام إلى السائل إشارة خفية بيده الشريفة التي
فيها الخاتم ، ففهم السائل من تلك الإشارة أنه عليه السلام أراد إعطاءه
الخاتم فخلعه من أصبعه الشريفة ، وذلك فعل قليل لا يفسد الصلاة .
ويمكن أيضا أن يكون الفعل في الصلاة كان مباحا قليلا كان أو كثيرا ،
كما أن الكلام كان فيها مباحا ثم نسخ بعد ذلك . وكل هذا جائز .
وجملة الأمر وعقد الباب أن الذي فعله لو كان مفسدا لصلاته لما أثنى
الله سبحانه وتعالى عليه في فعله ومدحه فيه . وقد روى جدي رحمه الله
في كتابه المقدم ذكره حديثا مسندا : أن عليا عليه السلام لما تصدق
بالخاتم كان يصلي نافلة الظهر ( 3 ) .
وروى أبو نعيم الحافظ خبرا مسندا إلى عمار بن ياسر قال : وقف
بعلي ابن أبي طالب سائل وهو راكع في صلاته تطوعا ، فنزع خاتمه
هامش
1 . رواه الإمام أحمد في مناقب الصحابة 2 / 646 .
2 . أنظره في المناقب للخوارزمي ص 96 .
3 . ورد هذا في المناقب لابن شهرآشوب عن أبي ذر 3 / 7 .