حسان : يا معشر قريش اسمعوا شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا
بأني مولاكم نعم ونبيكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
وقال هناك اللهم وال وليه * وكن للذي عادي عليا معاديا
قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له : هنيئا لك يا بن أبي طالب
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .
وهذا الحديث الذي رواه أبو بكر بن مردويه رواه أيضا الشيخ
الموصوف أبو عبد الله محمود بن عمران المرزباني بإسناده في أواخر الجزء
الرابع من كتاب ( مرقاة الشعر ) إلى آخر الأبيات التي لحسان بن ثابت ( 2 ) .
ومن ذلك ما ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد في الجزء التاسع
والعشرين في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام قال : وقال النبي عليه
السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 3 )
وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار .
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل مسندا عن رياح بن الحرث
هامش
1 . من الطبيعي أن لا تذكر هذه الأبيات فبي ديوان حسان بن ثابت ، لأنها تتصدى
لفضيلة من فضائل علي عليه وتثبيت إمامته ، ويجب في قاموس القوم أن
تستر بالمقدار الممكن ، أنظر لمعرفة مصادر هذه الأبيات الغدير 2 / 34 فما بعد .
2 . ذكره كذلك ابن طاوس في الطرائف ص 146 .
3 . العقد الفريد 4 / 311 وليس فيه ذيل الحديث . ورواه أيضا 5 / 99 من جملة
احتجاج المأمون على الفقهاء ، في فضائل علي عليه السلام .