قال يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه عن شعبة وشعبة أسنده إلى النبي عليه السلام أن النبي
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . قال سعيد بن جبير : وأنا قد سمعت مثل
هذا عن ابن عباس . قال : أظنه قال : وكتمته ( 2 ) .
هذه الروايات الخمس رواها أحمد بن حنبل في مسنده مسندة عن
المذكورين .
ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ عندهم بإسناده إلى أبي
سعيد الخدري ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى غدير خم ، أمر
بما تحت الشجرة من الشوك فقم ، وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس إلى
علي ، فأخذ بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبط رسول الله صلى
الله عليه وآله ، ولم يفترقا حتى نزلت هذه الآية * ( اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * . فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب
برسالتي والولاية لعلي . ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقال حسان بن
ثابت : أتأذن لي يا رسول الله أن أنشد أبياتا ؟ قال : قل على بركة الله . فقال
هامش
1 . مسند الإمام أحمد 1 / 152 .
2 . في ملحقات إحقاق الحق 6 / 230 روي حديث شعبة من المناقب للإمام أحمد .
وانظر صحيح الترمذي 5 / 633 .
3 . روى محمد بن سليمان هذا الحديث باختلاف يسير في المناقب 1 / 118 ، وفيه
تخريجه .