اللهم اغفر للمؤمنين ، واغضب على الكافرين ، والحمد لله رب
العالمين ) .
فبادر الناس ( 1 ) ب ( نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا
وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ) ، وتداكوا ( 2 ) على رسول الله وعلى علي صلوات
الله عليهما وآلهما [ فصافقوا بأيديهم ] ( 3 ) . وكان أول من صافق رسول الله
صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير
وباقي الصحابة من المهاجرين الأولين وباقي الناس أجمعين على قدر
منازلهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى
أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد ، ووصلوا البيعة والصفقة ثلاثا .
ورسول الله صلى الله عليه وآله كلما بايعه فوج يقول : الحمد لله الذي فضلنا
على جميع العالمين . تمت الخطبة .
قوله تعالى * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * ( 4 ) الآية ، فيما
خمسة أشياء : كرامة ، وأمر ، وحكاية ، وعزل ، وعصمة .
وقد أجمع أهل السير والآثار على نقل خبر يوم الغدير من طرق كثيرة :
فأما محمد بن جرير الطبري فأورده في كتابه من نيف وسبعين طريقا ( 5 ) .
هامش
1 . في الإحتجاج : فناداه القوم سمعنا .
2 . تداكوا عليه : ازدحموا عليه .
3 . الزيادة من الإحتجاج .
4 . سورة المائدة : 67 .
5 . يريد به أبا جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري صاحب التاريخ والتفسير
المشهورين ، حيث له كتاب الولاية في مجلدين كبيرين ذكر فيه حديث الغدير من
خمسة وسبعين طريقا . أنظر : الغدير في التراث الإسلامي ص 35 .