إهاب الحيوان به ، والإحاطة الناقصة كما في التقمص والتنعل والتختم ونحو ذلك .
وتنقسم إلى جدة طبيعية كما في المثال الأول ، وغير طبيعية كما في غيره من
الأمثلة .
قال في الأسفار : ( وقد يعبر عن الملك بمقولة ( له ) ، فمنه طبيعي ككون القوى
للنفس ، ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد . ففي الحقيقة الملك يخالف هذا
الاصطلاح ، فإن هذا من مقولة المضاف لا غير ) ( 1 ) - انتهى .
والحق أن الملك الحقيقي الذي في مثل كون القوى للنفس حيثية وجودية هي
قيام وجود شئ بشئ بحيث يختص به فيتصرف فيه كيف شاء ، فليس معنى
مقوليا ، والملك الاعتباري الذي في مثل كون الفرس لزيد اعتبار للملك الحقيقي
دون مقولة الإضافة ، وسنشير إن شاء الله إلى هذا البحث في المرحلة العاقل
والمعقول ( 2 ) .
الفصل الحادي والعشرون
في مقولتي أن يفعل وأن ينفعل
أما الأول فهو هيئة غير قارة حاصلة في الشئ المؤثر من تأثيره ما دام يؤثر ،
كتسخين المسخن ما دام يسخن وتبريد المبرد ما دام يبرد .
وأما الثاني فهو هيئة غير قارة حاصلة في المتأثر ما دام يتأثر ، كتسخن
هامش
( 1 ) راجع الأسفار ج 4 ص 223 . وقال الشيخ الرئيس في الفصل الثالث من المقالة الثانية من
الفن الأول من طبيعيات الشفاء : ( وأما مقولة الجدة فإني إلى هذه الغاية لم أتحققها ) . وقال
أيضا في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق الشفاء : ( وأما مقولة
الجدة فلم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها ، ولا أحد الأمور التي تجعل كالأنواع لها أنواعا لها
بل يقال عليها باشتراك من الاسم أو تشابه . . . ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك ، فليتأمل هنا
لك من كتبهم ) . وقال بهمنيار في التحصيل ص 416 : ( أما مقولة الجدة فقد امتنع من أن يعد
في جملة المقولات ) .
( 2 ) راجع الفصل العاشر من المرحلة الحادية عشرة من المتن .