الحركة الجوهرية ، وأما على القول به - كما سيأتي إن شاء الله ( 1 ) - فلا فرق بين
الحركة والمتحرك في ذلك .
وينقسم أيضا بانقسام المقولات الواقعة فيها الحركات ( 2 ) .
الفصل التاسع عشر
في الوضع
الوضع هو الهيئة الحاصلة للشئ من نسبة بعض أجزائه إلى بعض والمجموع
إلى الخارج ( 3 ) كهيئة القيام والقعود والاستلقاء والانبطاح .
وينقسم الوضع إلى ما بالطبع وما لا بالطبع . أما الذي بالطبع فكاستقرار
الشجرة على أصلها وساقها ، والذي لا بالطبع فكحال ساكن البيت من البيت ( 4 ) .
وينقسم إلى ما بالفعل وما بالقوة ( 5 ) .
قيل ( 6 ) : الوضع مما يقع فيه التضاد والشدة والضعف . أما التضاد فمثل كون
هامش
( 1 ) راجع الفصل الثامن من المرحلة التاسعة .
( 2 ) المشهور بين القدماء من الحكماء أن المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : الكيف والكم
والأين والوضع . سيأتي توضيحه في الفصل السابع من المرحلة التاسعة .
( 3 ) هكذا عرفه الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من
منطق الشفاء ، والتعليقات ص 43 . وقال : الفخر الرازي في شرح عيون الحكمة ج 1
ص 113 : ( لفظ الشيخ في تعريف مقولة الوضع مضطرب في جميع كتبه ) .
( 4 ) راجع الأسفار ج 4 ص 222 .
( 5 ) أما بالفعل قد يكون بالطبع كوضع الأرض من الفلك ، وقد يكون لا بالطبع كحال ساكن
البيت من البيت ، وأما بالقوة كما يتوهم قرب دائرة الرحى إلى قطبها ونسبته إلى دائرة القطب
ليست بالفعل إذ لا دائرة بالفعل ، فلا وضع إلا بالتوهم أو بالقوة . راجع الأسفار ج 4 ص 222 ،
والتحصيل ص 415 ، والمقاومات 145 ، والمطارحات ص 276 .
( 6 ) والقائل كثير من الحكماء والمتكلمين ، كفخر الدين الرازي في المباحث المشرقية ج 1
ص 455 ، وصدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 222 - 223 ، وبهمنيار في التحصيل
ص 415 ، والتفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص 284 - 285 .