تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
آمالهم ، وطابت نفوسهم ، وتحقّقوا عدل السلطان ، وانحلت أسعار الأصناف التي كان يحتكرها ، فتضاعفت الأدعية بدوام دولة السلطان ، وعلموا أن تلك الأفعال الشنيعة لم تكن عن أمر السلطان ، ولا برضاه ، وقد كان يوهم الناس ويصرح / ( 51 ) لبعضهم أنه لولا ما يفعله من إرضاء السلطان بما يحصل له من فايدة المتاجر والدواليب ، وسدّ ما يحتاج إليه السلطان بتدبيره كان السلطان قد استصفى ما في أيدي الناس من الأموال ، فعلم الناس الآن أن الأمر ليس كذلك ، فرجوا من الله تعالى دوام الخير ، وزيادة العدل والإنصاف . ولما عزله السلطان فوّض ما كان بيده لمن نذكر : فوّض نظر خواصّه ووكالته للقاضي تاج الدين أبي إسحاق إبراهيم وكان قبل ذلك يلي نظر الدواوين بالديار المصرية ، وفوّض النظر على البيمارستان المنصوري والقبّة والمدرسة ومكتب السبيل وأوقاف ذلك للأمير جمال الدين آقش الأشرفى ، وهو رأس الميمنة ، وفوّض نظر الجامع الطولوني وأوقافه للأمير سيف الدين قجليس أمير سلاح .

ذكر تفويض الوزارة للصاحب الوزير أمين الدين عبد الله « وهى الوزارة الثانية له » [ 1 ]

قد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا هذا أن الصاحب الوزير أمين الدين عبد الله بعد عزله من الوزارة في سنة ثلاث عشرة وسبعماية فوض إليه نظر النظار والصحبة ، ثم عزل عن ذلك ، ولزم داره ، ثم رسم له بنظر المملكة الطرابلسية ، ورتّب له على هذه الوظيفة نظير معلومه الذي كان له على وظيفة نظر النظار
هامش
[ 1 ] أورد المقريزي هذا الخبر في السلوك ( 2 / 348 ) وفى كنز الدرر وجامع الغرر ( 9 / 312 ) أورد له وزارة في سنة 723 ، وذكر اسمه هكذا « الصاحب أمين الدين أمين الملك بن العنام » وقد ترجم له ابن حجر في الدرر ( 2 / 251 ) باسم : عبد الله بن تاج الرياسة القبطي ، أمين الدين الوزير ، وذكر أنه ولى الوزارة ثلاث مرات : الأولى سنة 711 بعد بكتمر الحاجب ، فأقام سنتين ، ثم وليها ثانيا ، ثم أخرج إلى نظر طرابلس سنة 718 ه ثم أعيد إلى الوزارة بعد أن أمسك كريم الدين سنة 722 ه ومات في سنة 740 أو 741 . ورواية ابن حجر هذه تختلف عما أورده النويري هنا . والدوادارى في كنز الدرر وجامع الغرر ( 9 / 312 ) وانظر أيضا السلوك ( 2 / 553 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 58 | النويري