الخدمة السلطانية ، وأجلس في مجلس السلطان بدار العدل الشريف بالإيوان إلى جانب سيف الدين آل ملك [ 1 ] الجوكاندار دونه بلواء تلو الأمراء مقدمى الألوف [ 2 ] .
ووصل في يوم السبت تاسع [ عشر [ 3 ] ] شهر ربيع الأول الأمير شاهنشاه وهو ابن عم الأمير جوبان ، وكان وصوله من جهة الرحبة ، وذكر أن ابن عمه جوبان أرسله إلى خدمة السلطان يعرفه ما وقع ، وذكر أنه فارقه من بلاد خراسان عند عزمه علي دخول غزنة إلى أولاد الملك كبك ، ولعله فارقه قبل وصوله إلى هراة ، فخلع السلطان على شاهنشاه تشريفا كنجيا أحمر ، وكلَّوتة زركش ، وأنزله عند تمرتاش ، ثم وصل طلب تمرتاش وأنقاله إلى القاهرة المحروسة في يوم الخميس ثامن عشرين شهر ربيع الأول ، فأنزلوا بدار الضّيافة ، وهم نحو ستمائة فارس ، فرسم السلطان بعرضهم في يوم الأحد مستهل شهر ربيع الآخر ، فعرضوا وفرّق أكثرهم على الأمراء ، ورسم للأمراء أن يقوموا بكلفهم من خواصّهم من غير إقطاع ، وسأل جماعة منهم العود إلي بلادهم ، فأذن لهم السلطان ، وزوّدهم وكتب إلى نواب الشام / ( 270 ) بتمكينهم من العود ، فتوجه منهم نحو تسعين فارسا .
ووصل إلى الأبواب السلطانية في يوم الأحد مستهل شهر ربيع الآخر رسل الملك أبي سعيد بن خربندا ، وهما اثنان ، فمثلا بين يدي السلطان لوقتهما ، وأديا رسالتهما ، وخلع عليهما ، وذكرا أنهما توجها من جهة الملك قبل وصول الخبر إليه بمفارقة تمرتاش البلاد الرومية ، ولحاقه بالديار المصرية ، ثم مثلا بين يدي السلطان في يوم الاثنين ، وأقام بالأبواب السلطانية إلى يوم الاثنين تاسع الشهر ، فأعيدا إلي مرسلهما وجهز السلطان من جهته الأمير سيف الدين أرج [ مملوك قبجق ] [ 4 ] وكتب معه إلى الملك أبي سعيد يشفع في تمرتاش
هامش
[ 1 ] في أوك رسم ( الملك ) وفى السلوك ( 2 / 294 ) والنجوم ( 9 / 102 ) رسمت آل ملك ، وقد تابعناهما على رسمها كذلك ، وقد أورد ابن حجر ترجمته في الدرر ( 1 / 411 في ترتيبه من حرف الهمزة واللام وما يثلثهما ورسمه أيضا آل ملك : سيف الدين الحاج النائب .
[ 2 ] أورد المقريزي خبر قدوم تمرتاش مفصلا وفيه زيادة على ما أورده النويري هنا ( السلوك 2 / 292 ) .
[ 3 ] ما بين الحاصرتين زيادة من السلوك ( 2 / 295 ) .
[ 4 ] ما بين الحاصرتين زيادة من السلوك ( 2 / 296 ) وعبارته : « وبعث السلطان الأمير سيف الدين أروج - بضم أوله وثانيه - مملوك قبجق إلى أبي سعيد يشفع في دمرداش ومعه رسل أبي سعيد إلى السلطان فساروا في تاسع جمادى الأولى » .