من غير معلوم مع استمرار خطيبه ابن القسطلاني ، فصار يخطب جمعة وقاضى القضاة جمعة ، هذا إذا كان السلطان بقلعة الجبل ، وإذا كان السلطان بالصيد أو غيره خطب الخطيب المستقرّ بمفرده ، والجامكية للخطيب خاصة .
وكان قد حضر مع قاضى القضاة جلال الدين ولده القاضي بدر الدين محمد ، ففوض السلطان إليه خطابة الجامع الأموي بدمشق ، وتدريس المدرسة الشامية الجوّانية [ 1 ] ، وعاد إلى دمشق على خيل البريد ، وكان وصوله إليها في يوم السبت / الثاني والعشرين من الشهر ، وجلس للتدريس بالمدرسة الشامية [ 2 ] في يوم الأربعاء سابع عشر شعبان من السنة .
هامش
[ 1 ] يريد المدرسة الظاهرية الجوانية التي أنشأها الظاهر بيبرس سنة 676 ه وجعلها مدرسة ودارا للحديث وتربة له ، وهي واقعة بين بابى الفرج والفراديس قبلي الإقباليتين والجارروخية وشرقى العادلية الكبرى ( النجوم 9 / 255 حاشية ) وفى الدراس في تاريخ المدارس ( 1 / 348 وما بعدها ) أنها اليوم مقر دار الكتب الوطنية بدمشق .
[ 2 ] هما شاميتان : الشامية البرانية ، وكانت بالعقيبة بمحلة العونية وتعرف أيضا بالحسامية نسبة إلى حسام الدين لاجين . والشامية الجوانية قبلي المارستان النوري أنشأتها ست الشام ، وقد درست هذه المدرسة ولم يبق إلا بابها وفوقه عتبة عليها عبارة باسم منشئتها ( الدارس 1 / 277 و 301 ) .