الملك المؤيد / ( 147 ) إلى جهة المشرق - الشّحر وحضرموت - وفى نفسه ما فيها من تخصيص الأشرف بالأمر ، وسارت معه عمته الشمسية .
ذكر وفاة الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر ، وملك ولده الأشرف
كانت وفاته آخر نهار الثلاثاء ثالث عشر شهر رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة [ 1 ] وهو ابن أربع وسبعين سنة وثمانية أشهر وعشرة أيام وعشر ساعات تقريبا ، ومدة ملكه ستة وأربعون سنة وعشرة أشهر وأحد عشر يوما ، وكان ملكا جوادا كريما كثير البذل للأموال في الحروب خاصة ، حسن السياسة ، وكان له من الأولاد خمسة ، هم : الملك الأشرف ممهّد الدين عمر ، والملك المؤيّد هزير الدين داود ، والملك الواثق نور الدين إبراهيم ، والملك المسعود تاج الدين حسن ، والملك المنصور زند الدين أيوب ، ولما مات ملك بعده ولده .
الملك الأشرف ممهّد الدين عمر
ولما اتصل خبر ملكه بأخيه الملك المؤيّد أقبل من الشّحر لطلب الملك ، ولما قرب من اليمن وصل إليه كتاب من أخيه الملك المنصور يحذره التقدم إلى جهة اليمن ، وعرض عليه حصن السّمدان ، وكان بيد المنصور ، ولم يقع بينه وبين أخيه الأشرف اتفاق ، فمال إلى المؤيد ، ثم وصله كتاب الوزير [ 2 ] موفق الدين علي بن محمد يخبره أن الملك / ( 148 ) الأشرف / أرسل إليه نفرين من الفداويّة ، وأوصاه أن يحترز على نفسه ، فعند ذلك جهز حريمه وأثقاله إلى السّمدان ، وتوجهه إلى عدن ، فاستولى عليها في مدة ثلاثة عشر يوما ، وكان النائب بثغر عدن الأمير سيف الدين بن برطاس .
ولما اتصل الخبر بالملك الأشرف جهز ولده الملك الناصر جلال الدين في ثلاثمائة فارس ، وألحقه بجيوش صنعاء منهم الأمير الشريف جمال الدين على
هامش
[ 1 ] أورد الخزرجي ( العقود 1 / 275 ) خبر وفاة المظفر وعبارته متفقة مع ما أورده النويري هنا .
[ 2 ] في الخزرجي ( العقود 1 / 284 ) القاضي موفق الدين علي بن محمد اليحيوى .