نور الدين إبراهيم ، فطلع إليها ، ودخلها في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ، وتسلم حصن براش صنعاء ، وقبض على الأمير سيف الدين بلبان الدوادار العلمي ، واستمرت صنعاء في إقطاع الواثق إلى أن أخرجها الملك المظفر عنه لولده الملك الأشرف في سنة ست وثمانين وستمائة ، ثم أقطعها هي وأعمالها لولده الملك / ( 146 ) المؤيد هزبر الدين داود في سنة سبع وثمانين فدخلها في رابع عشر ذي القعدة .
وفى صفر سنة تسع وثمانين توفى الأمير صارم الدين داود بن الإمام ، وكانت له فيما تقدم حروب وخلاف وطاعة للملك المظفر يطول بذكرها الشرح ، وقام مقامه بعده ابن أخيه الأمير همام الدين سليمان بن القاسم ، وملك حصون ظفار ، فقبض تلمّص [ 1 ] صعدة .
وكان سبب استيلائه على ذلك أن الملك المظفر نزل إلى زبيد ليختن أولاد أولاده ، ونزل بسبب ذلك الملك المؤيد ، والشريف علي بن عبد الله ، والأمير نجم الدين موسى بن أحمد بن الإمام ، فخلت تلك النواحي منهم ، فاستولى على ذلك ، وكان بسبب ذلك حرب بين المؤيد والأشراف ، انتصر فيها المؤيد ، واستولى على تنعم [ 2 ] في سنة تسعين وستمائة ، وأخربها وعاد إلى صنعاء وأقطع الملك المظفر ولده الملك الواثق ظفار الحبوظى [ 3 ] ، فركب البحر من عدن في سنة اثنتين وتسعين وستمائة .
وفى السنة المذكورة خالف الأشراف ، واجتمعت كلمتهم على الخلاف ، وكان بينهم وبين المؤيد بصنعاء حرب إلى سنة أربع وتسعين ، فنزل المؤيد من صنعاء إلى اليمن ، وطلع الملك الأشرف إلى صنعاء للصلح ، ودخل إليه الشريف علي بن عبد الله ، وانعقد الصلح العام ، وذلك أول المحرم من السنة ، ثم نزل الملك الأشرف من صنعاء إلى اليمن ، فقلده والده الملك المظفّر المملكة بإقليم اليمن جميعه ، وأسكنه حصن تعز ، وأقام هو بثعبات [ 4 ] ، وتوجه
هامش
[ 1 ] في ك تلمض ، وفى أص 146 نلمص غير منقوط والضبط من ( مراصد الاطلاع ) 1 / 273 .
[ 2 ] تنعم : قرية من أعمال صنعاء ( مراصد الاطلاع 1 / 277 ) .
[ 3 ] نسبة إلى آل الحبوظى وظفار هذه واقعة بين عمان وحضرموت وميناؤها على البحر مرباط ، ويوردها الخزرجي في العقود اللؤلؤية باسم ظفار الحبوضى ، وانظر المقتطف ص 11 و 78 .
[ 4 ] في الأصل غير منقوط ، وكذلك في « أ » ص 146 والضبط والنقط من الخزرجي 1 / 275 .