تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ودخل دار الخطابة وصلَّى بالناس صلاة العصر بالجامع [ 1 ] فتألم الناس لذلك تألما [ 2 ] شديدا لاجتماعهم [ 3 ] على الشيخ شرف الدين الفزاري ، واتفق الأعيان على أنهم لا يصلَّون خلفه ، واجتمع جماعة كثيرة [ 4 ] في يوم الأربعاء رابع عشرين الشهر مع الشيخ تقى الدين ابن تيمية وتوجهوا إلى نائب السلطنة ، وتحدّثوا معه في المطالعة إلى الأبواب السلطانية في أمر صدر الدين وأن لا يخطب إلا بعد ورود الجواب ، وثلبوه بأمور كثيرة ، فأجاب نائب السلطنة سؤالهم ، ومنع صدر الدين من الخطابة والإمامة حتى يرد جواب السلطان ، وطالع في أمره ، وذكر ما قاله العلماء والأكابر وما صمّموا عليه من الامتناع عن الصلاة خلفه ، وما شرطه الواقفان لدار الحديث الأشرفية ، والشامية البرانية في أمر التدريس ، واستنيب في الإمامة الشيخ أبو بكر الجزري ، وفى الخطابة الشيخ تاج الدين الجعبرى ، وأمضى نائب السلطنة ولاية صدر الدين فيما عدا ذلك من المدارس ، فجلس في بكرة نهار الأحد الثامن والعشرين من الشهر ، وألقى الدروس بالمدارس ، وهى الشامية البرانية ، والجوانية ، ودار الحديث الأشرفية ، والمدرسة العذراوية ، وكانت مع جلال الدين القزويني ، والشامية الجوانية مع كمال الدين بن [ 5 ] الزملكانى ، واستمر الحال على ذلك إلى يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر ، فعاد البريد بالأجوبة أن يولَّى الخطابة والإمامة بدمشق من يتّفق المسلمون عليه ويرضونه ، وأن يسلك في أمر الشامية ودار الحديث ما شرط واقفاها ، فتولىّ تدريس الشامية البرانية الشيخ كمال الدين ابن [ 5 ] الزملكانى ، وذكر الدرس في مستهل جمادى الأولى ، وفوّضت الخطابة للشيخ شرف الدين الفزاري ، وخطب في يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى ، وخلع عليه في يوم الجمعة ثامن جمادى الآخرة .
هامش
[ 1 ] هذا اللفظ من ص . [ 2 ] في ص « ألما شديدا » . [ 3 ] في ص « لإجماعهم » . [ 4 ] في ص « كبيرة » . [ 5 ] هذا اللفظ من ص .