والساحة التي هي أمام المكان المذكور التي هي من حقوقه ، وذلك بعد أن كملت عمارة القبة ، وقبل أن تكمل عمارة المدرسة ، وشرط تكملة عمارتها وإنشاء المئذنة ، فقال بعد الوصف لها والتحديد ما معناه [ 1 ] بعد ذكر ألفاظه وتحرير مقاصده :
أمّا القبّة فإنه وقفها للقرّاء بها ، وشيخ الحديث
والإمام والمؤذنين والقومة والفراشين والخدّام والمترددين والمجتازين [ 2 ] لها للصلوات وأداء الفرائض والواجبات ، وسماع [ 3 ] القرآن العظيم وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - خلا موضع الضّريح الذي بوسط القبة فإنّه مرصد للدّفن ، وخلَّى بينهم وبين القبّة المذكورة ، وأذن لهم في الدخول إليها والصلاة فيها على العادة في مثل ذلك ، فصار لا حقّ له فيها إلا كسائر الناس أجمعين ، وجعل للناظر أن يرتّب بالقبة المذكورة إماما يؤمّ بالمسلمين في الصلوات الخمس ، ويفعل ما يفعله الأئمة على ما يراه الناظر من المذاهب ، ويؤدى إليه اجتهاده ، ويصرف له في كل شهر - بالهلال - ثمانين درهما أو ما يقوم مقامها ، ويرتّب فيها شيخا لإقراء الحديث النّبوى ينتصب في المكان الذي يعيّنه الناظر منها في الوقت الذي يجعله له لمن يقصده ، ويشغل عليه به ، أو لسماع الحديث وتصحيحه ، ويصرف له من ريع الوقف في كل شهر ثلاثين درهما نقرة ويرتب بها من القراء الحافظين لكتاب الله العزيز خمسة وعشرين نفرا على ما يراه في ترتيبهم في النوبة ، يقرؤن ما تيسر لهم قراءته ليلا ونهارا في الوقت الذي يعيّنه لهم ويدعون عقيب قراءتهم للواقف ووالديه بالرحمة والرضوان وجميع المسلمين ، ويصرف لهم في كل شهر خمسمائة درهم بينهم على ما يراه من التسوية والتفضيل ، ويرتّب بالقبة والمدرسة من المؤذنين ثمانية نفر يجعل من العدد رئيسين [ 4 ] عارفين بالأوقاف يعلنون بالأذان الشرعي في المئذنة التي تنشأ على الباب ليلا ونهارا وإقامة الصلوات والتسبيح ، والتذكار في الأسحار
هامش
[ 1 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « مع ذكر بعض ألفاظه » .
[ 2 ] في ك « والمجتازين » والمثبت من ص ، وف ، والسلوك 1 : 1043 .
[ 3 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « واستماع » .
[ 4 ] في ك « رقيبين » والمثبت من ص ، والسلوك 1 : 1044 .