تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
جبلة في آخر هذا اليوم وحماها ومنع الخارجىّ من العود إليها ، وكان مما قاله الخارجّى الدعي لأصحابه إنه لا حاجة لكم إلى القتال بالسيوف ولا السلاح وإن الرجل منهم يشير إلى عدوّه بقضيب ريحان فينقطع هو وفرسه ، فاتصل ذلك بالأمير شهاب الدين قرطاى نائب السلطنة بالمملكة الطرابلسية فجرد إلى هذه الطائفة المارقة من العسكر الطرابلسىّ الأمير بدر الدين بيليك العثماني المنصوري والأمير شرف الدين عيسى البرطاسى والأمير علاء الدين علي بن الدربساك التركماني في ألف فارس ، والتقوا بقرية من عمل جبلة بالجبل فاقتتلوا ساعة من النهار فانجلت الحرب عن قتل الدّعيّ ونحو ستمائة رجل من أصحابه وتفرق بقية ذلك الجمع ، ثم استأمنوا فأمّنوا ، وعادوا إلى أماكنهم واستمروا على عمل فلاحتهم وطفيت هذه الثائرة وكان بين خروج هذا الدعىّ وقتله خمسة أيام والله أعلم .

وفى هذه السنة في يوم الخميس التاسع

من جمادى الآخرة توفى بدمشق قاضى القضاة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبى الربيع سليمان بن سومى الزواوى المالكي [ 1 ] وصلى عليه بعد صلاة الجمعة ودفن بمقبرة باب الصغير ، ومولده في سنة ست وعشرين وستمائة وقدم ثغر الإسكندرية في سنة خمس وأربعين وستمائة قبل احتلامه كما حكى عن نفسه قال : ثم بلغني وفاة أبى في سنة سبع وأربعين فلم أعد إلى المغرب [ 2 ] واشتغل بالعلم وولى المناصب بالديار المصرية ثم ولى قضاء دمشق كما تقدم في عاشر جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وستمائة ، وحصل له ارتعاش من سنين كثيرة ، ثم ثقل لسانه آخر عمره فعزل عن القضاء كما تقدم ومات عقيب عزله - رحمه الله تعالى . وفيها في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان توفى القاضي عماد الدين محمد بن القاضي صفى الدين محمد بن شرف الدين يعقوب النويري وهو ابن
هامش
[ 1 ] هو قاضى القضاة جمال الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ أبى الربيع سليمان بن سومى الزواوى المالكي . وجاء في النجوم الزاهرة ، والسلوك ، وعقد الجمان « ابن سويد » وفى الدرر الكامنة وشذرات الذهب 6 : 45 « سومر » وانظر هامش النجوم الزاهرة 9 : 239 . [ 2 ] كذا في ص . وفى ك وف « الغرب » .