والسلاح والدروع التي يلبسها المقاتلة ، فلا يترك في الجند [ 1 ] كما لا يتّرك في الجند [ 1 ] من يكون يهوديا ولا نصرانيا ، [ 2 ] ويلزمون بشرائع [ 2 ] الإسلام حتى يظهر ما يفعلونه من خير أو شر ، من كان من أئمة ضلَّالهم وأظهر التوبة أخرج عنهم ، وسيّر إلى بلاد المسلمين الذين ليس لهم بها ظهور فإما أن يهديه الله تعالى وإما أن يموت على نفاقه من غير مضرة المسلمين [ 3 ] . ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأكبر الواجبات ، وهو أفضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب فإن جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين ، والصديق وسائر الصحابة بدؤا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب فإن هؤلاء [ 4 ] من جنس جهاد المرتدين ، والصديق وسائر الصحابة بدأوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب ، فإن جهاد هؤلاء [ 4 ] حفظ لما فتح من بلاد الإسلام ، وينبغي أن يدخل فيه من أراد الخروج عنه ، وجهاد من لم يقاتلنا من المشركين وأهل الكتاب من زيادة إظهار الدين ، وحفظ رأس المال مقدم على الربح .
وأيضا فضرر هؤلاء على المسلمين أعظم من ضرر أولئك بل ضرر هؤلاء من جنس ضرر من يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب ، وضررهم في الدين على كثير من الناس أشد من ضرر المحاربين من المشركين وأهل الكتاب .
ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم ، ولا يحل لأحد أن يعاونهم على بقائهم في الجند والمستخدمين ولا يحل لأحد أن ينهى عن القيام بما أمر الله به ورسوله ، فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله تعالى ، وقد قال الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم . * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ) * * [ 5 ] وهؤلاء لا يخرجون عن الكفار والمنافقين ،
هامش
[ 1 - 1 ] ما بين الرقمين من ص ، وف .
[ 2 - 2 ] ما بين الرقمين من ص ، ومجموع الفتاوى 35 : 158 .
[ 3 ] في ك « المسلمين » والمثبت من ص ، وف ، ومجموع الفتاوى 35 : 158 .
[ 4 - 4 ] ما بين الرقمين من ص ، ومجموع الفتاوى 35 : 158 .
[ 5 ] سورة التحريم الآية 9 .