تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
خال والدي [ 115 ] رحمهما الله وكانت وفاته بطرابلس ، وهو يومئذ صاحب الديوان بها وولى قبل ذلك عدة أنظار منها : المملكة الصّفدية مرارا ، ونظر المملكة الحموية ، ونظر الكرك ، وكان كريما شجاعا خيّرا اشتهر بالمكارم وبذل المال والإحسان إلى وليّه وعدوّه ، فكان يستديم مودة صديقه ويستجلب خاطر عدوه ويستزيل ما عنده بمكارمه ، وكان لا يدخر شيئا رحمه الله تعالى .

وتوفى القاضي الرئيس الفاضل شرف الدين

أبو محمد عبد الوهاب بن الصاحب جمال الدين فضل الله بن المجلى القرشي العدوي [ 1 ] العمرى نسبه متصل بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه متولى ديوان الإنشاء بدمشق وكان قبل ذلك يلي صحابة ديوان الإنشاء بالديار المصرية ثم نقل إلى دمشق وكانت وفاته بها في يوم الثلاثاء الثاني [ 2 ] من شهر رمضان ، ودفن بقاسيون ومولده في سابع ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وستمائة بدمشق وكان رجلا فاضلا أمينا على أسرار الدولة حافظا لها ، يكتمها حتى عن أهله وأخصائه لا يتفوه بسر من أسرارها ولا يشير إليه . وولى ديوان المكاتبات بدمشق بعده القاضي الفاضل شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان الحلبي ، وكان أحد كتاب الدّرج الشريف بالأبواب السلطانية في ديوان البريد ، ووصل إلى دمشق في ثامن عشرين شوال وباشر الوظيفة .

وتوفى في آخر الليلة المسفر صباحها عن يوم الخميس

رابع شهر رمضان القاضي [ 3 ] الرئيس الفاضل علاء الدين أبو الحسن على ابن القاضي الرئيس فتح الدين محمد بن القاضي الفاضل محيي الدين عبد الله ابن الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن علي بن نجدة
هامش
[ 1 ] هو الرئيس شرف الدين أبو محمد عبد الوهاب ابن جمال الدين فضل الله بن المجلى القرشي العدوي العمرى . هكذا في النجوم الزاهرة 9 : 240 . [ 2 ] في السلوك 2 / 1 : 179 « ثالث رمضان » وانظر فوات الوفيات 2 : 421 ، والدرر الكامنة 3 : 42 ، والبداية والنهاية 14 : 85 ، والدليل الشافي 1 : 433 . [ 3 ] هذا اللفظ من ص ، وف ، وشذرات الذهب 6 : 46 . ذيول العبر 94 ، والدرر الكامنة 3 : 183 .