وتوفى الشيخ صدر الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد العثماني الشافعي المعروف بابن المرحّل وابن الوكيل وابن الخطيب [ 1 ] ، وكانت وفاته في بكرة نهار الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة بالقاهرة ، ودفن بالقرافة بتربة القاضي فخر الدين محمد ناظر الجيوش المنصورة ، ومولده بثغر دمياط في تاسع عشرين شوال سنة خمس وستين وستمائة ، وكان رحمه الله تعالى عالما فاضلا كريما حسن الأخلاق والعشرة [ 2 ] رقيق الشعر [ 2 ] جيد البديهة - رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة سبع عشرة وسبعمائة بالأربعاء
في هذه السنة [ 101 ] في صفر حصل الشروع في إنشاء جامع بظاهر مدينة دمشق خارج باب النصر ، أمر بإنشائه الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام ، وحضر القضاة والموقتون لتحرير سمت القبلة به ، وتكرروا مرارا حتى وضعوا محرابه وضعا صحيحا ، وذلك في الخامس والعشرين من الشهر .
ذكر حادثه السيل ببعلبك
وفى هذه السنة في العشر الأول من شهر ربيع الأول ورد إلى الأبواب السلطانية مطالعة نائب السلطنة بدمشق تتضمن : أنه لما كان في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من صفر جاءت سيول عظيمة إلى مدينة بعلبك ، فهدمت أسوارها ودور المدينة ، وأحصى من دفن إلى يوم تسطير مطالعة نائب بعلبك إلى نائب السلطنة بالشام فكانوا ألفا وخمسمائة نفر - خارجا من هو تحت الردم .
وحكى الشيخ [ 3 ] شمس الدين [ 3 ] محمد إبراهيم الجزري في تاريخه : أن هذه الحادثة لما وقعت جهّز نائب السلطنة بدمشق الشيخ جمال الدين بن الشّريشى وكيل بيت المال إلى بعلبك لكشفها وإيقاع الحوطة على موجود
هامش
[ 1 ] وانظر الربداية والنهاية 14 : 80 ، والوافي بالوفيات 4 : 264 ، والدرر الكامنة 4 : 115 ، وذيول العبر ص 90 ، ودول الإسلام 2 : 170 ، وطبقات الشافعية 6 : 23 ، وشذرات الذهب 6 : 40 ، والدليل الشافي 2 : 668 .
[ 2 - 2 ] ما بين القوسين إضافة من ص .
[ 3 - 3 ] ما بين القوسين إضافة من ص . وللجزرى هذا كتاب كبير اسمه « جواهر السلوك في الخلفاء والملوك » مخطوط بدار الكتب المصرية . وانظر فهرس الكتب العربية بالدار 5 : 80 .