تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وفى هذه السنة في مستهل شهر رجب توفّى القاضي عز الدين أحمد بن جمال الدين محمد بن أحمد بن ميسّر المصري [ 1 ] بدمشق ، ودفن بقاسيون ، ومولده بمصر في ليلة يسفر صباحها عن الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وكان رجلا ساكنا ، ولى المناصب الجليلة : نظر الدواوين بالشام ، ونظر المملكة الطرابلسية ، ونظر النّظَّار بالديار المصرية ، وغير ذلك ، وكان سيّئ التدبير ردئ التصرف في حق نفسه ، لا يزال يزرع الأقصاب لنفسه بالديار المصرية ، ويدولب المعاصر وهو يغرم ولا يستفيد ، ويقترض الأموال ويعيد الدّولبة ويغرم ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات وعليه جملة كثيرة من الديون الشرعية أصلها من المتاجر والدّواليب ، ولو اقتصر على معلوم مباشراته كان يزيد على كفايته - رحمه الله تعالى . وفيها في ليلة الخميس عاشر شعبان توفى الطواشى الأمير ظهير الدين مختار المنصوري المعروف بالبلبيسى [ 2 ] أحد الأمراء والخزندار بدمشق ، وكان شهما شجاعا زكيا ديّنا خبيرا [ 3 ] رماحا كريما ، حسن الشكل واللباس ، يتلو القرآن بصوت حسن ، وفرق أمواله وجواريه وخيوله وعدده على عتقائه قبل وفاته ، ووقف أملاكه على تربته وعتقائه ، وقد رافقته بدمشق في ديوانه الخاص ، فكان حسن الرّفقة - رحمه الله تعالى . وتوفى الأمير بدر الدين محمد بن الوزيري [ 4 ] أحد الأمراء المقدمين بدمشق في يوم الأربعاء سادس عشر شعبان ، [ 100 ] ودفن برأس ميدان الحصى - رحمه الله تعالى - .
هامش
[ 1 ] وانظر البداية والنهاية 14 : 77 ، وفيه « ابن مبشر - بدلا بن ميسر » . [ 2 ] انظر ترجمته في البداية والنهاية 14 : 78 ، والدرر الكامنة 4 : 344 ، والنجوم الزاهرة 9 : 237 ، والدليل الشافي 2 : 730 . [ 3 ] في الأصول كلمات لا معنى لها . والمثبت من البداية والنهاية 14 : 79 ، والنجوم الزاهرة 9 : 237 . [ 4 ] له ترجمة في البداية والنهاية 14 : 79 .