تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
نسج المودة بين والده والأكابر ، ويجتهد في قضاء حوائج الناس ، وكان يتصدق على الفقراء - رحمه الله تعالى - [ 1 ] وأصيب والده فيه فصبر صبرا جميلا [ 1 ] . وتوفى الصاحب ضياء الدين أبو بكر بن عبد الله النشّائى [ 2 ] في الليلة المسفرة عن تاسع شهر رمضان بالقاهرة بحارة الجودرية [ 3 ] ، وهو يومئذ ناظر الخزانة ، ودفن بالقرافة - رحمه الله تعالى . ولما مات ولى نظر الخزانة بعده قاضى القضاة تقى الدين أحمد ابن قاضى القضاة عز الدين الحنبلي . وتوفى القاضي محب الدين على ابن شيخنا الإمام العالم العلامة تقى الدين محمد بن وهب بن علي القشيرىّ المعروف بابن دقيق العيد [ 4 ] ، وكانت وفاته في ليلة يسفر صباحها عن العشرين من شهر رمضان ، ودفن بالقرافة في تربة والده - رحمهما الله تعالى - وكان قد انقطع بعد وفاة والده انقطاعا حسنا ، وأكبّ على الاشتغال بالعلم الشريف ، وكان يدرس بالمدرسة الكهارية [ 5 ] ، ومولده بمدينة قوص في ثاني صفر سنة سبع [ 6 ] وخمسين وستمائة . وفيها في عاشر ذي القعدة توفى الشيخ الكاتب المجيد المحمود نجم الدّين موسى بن علىّ بن محمد الحلبي ثم الدمشقي المعروف بابن البصيص [ 7 ] ، ودفن بمقابر باب الصغير [ 8 ] ، ومولده سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وكان شيخ الكتابة بدمشق ، كتب وهو صغير ، يقال : إنه كتب نحو خمسين سنة [ 9 ] رحمه الله تعالى .
هامش
[ 1 - 1 ] ما بين الرقمين إضافة من ص . [ 2 ] البداية والنهاية 14 : 79 ، والسلوك 2 / 1 : 170 . [ 3 ] المدرسة الكهارية : تنسب إلى درب الكهارية الواقع بجوار حارة الجودرية ، ومكانها اليوم الجامع المعروف بجامع الجودرى بشارع الجودرية ، ومكتوب على اللوح الرخام المثبت بأعلى باب هذا الجامع أن الذي أنشأ مدرسة هو الملك السعيد محمد بركة خان ابن الملك الظاهر بيبرس في سنة 677 ه . ( النجوم الزاهرة 9 : 67 هامش ) . [ 3 ] كذا في الأصول . وفى السلوك 2 / 1 : 170 « سنة تسع وسبعين » . [ 4 ] وانظر البداية والنهاية 14 : 79 ، والدرر الكامنة 4 : 376 ، وذيول العبر ص 89 ، والنجوم الزاهرة 9 : 232 . [ 5 ] باب الصغير : أحد أبواب دمشق ، في قبلية مقبرة بها دفن كثير من الصحابة والتابعين ( النجوم الزاهرة 3 : 289 هامش ) . [ 6 ] في ك « خمس وستين » والمثبت من ص ، وف . [ 7 ] وانظر البداية والنهاية 14 : 80 ، والوافي بالوفيات 4 : 264 ، والدرر الكامنة 4 : 115 ، وذيول العبر ص 90 ، ودول الإسلام 2 : 170 ، وطبقات الشافعية 6 : 23 ، وشذرات الذهب 6 : 40 ، والدليل الشافي 2 : 668 . [ 8 ] ما بين القوسين إضافة من ص . [ 9 ] ما بين القوسين إضافة من ص . وللجزرى هذا كتاب كبير اسمه « جواهر السلوك في الخلفاء والملوك » مخطوط بدار الكتب المصرية . وانظر فهرس الكتب العربية بالدار 5 : 80 .