من هلك بسبب السيل ولا وارث له غير بيت المال ، وأن الشيخ توجّه لذلك وعاد في شهر ربيع الأول ، وأحضر أوراقا بصورة الكشف ، قال : وقفت عليها ونقلها [ 1 ] في تاريخه ، وملخصها : أن الذي هدمه السيل الواقع بمدينة بعلبك في التاريخ المذكور ، وسعته من الجامع والمساجد والسور والدور والحوانيت والحمامات والطواحين والاصطبلات ، وما عدم فيه من الرجال والنساء والأطفال والخيول والدواب وغير ذلك ، وخصّ بيت المال منه نصيب ، وذلك مما أمكن ضبطه من المعروفين ، خارجا عن الغرباء الذين كانوا بالجامع والمساجد والطرقات ولم يعرفوا ، وذلك خارجا عن الكروم والبساتين ظاهر المدينة ، ما عدّته من الرجال والنساء والأطفال : مائة وسبعة وأربعون [ 2 ] نفرا ، وبيوت ثمانمائة وخمسة وسبعون [ 3 ] بيتا « خرابا » أربعمائة وواحد وثمانون ، ومشعثة :
أربعمائة وأربعة عشر بيتا ، حوانيت : مائة وواحد وثلاثون حانوت خراب : أربعة وخمسون ، ومشعثة : سبعة وسبعون . بساتين داخل البلد : أربعة وأربعون ، الجامع المعمور والمدارس والمساجد : ثلاثة عشر عددا أفدنه سبعة عشر دمن [ 4 ] خراب : اثنتان ، قنى السيل أربعة ، طواحين : إحدى عشرة : خراب :
اثنتان ومشعثة : تسع ، المدبغة : مشعثة ، خيل : أربعة وبغال : اثنان ودواب :
خمسة وباقر [ 5 ] رأس واحد ، وذكر في الأوراق تفصيل ذلك بحاراته وبقاعه ، وهدم من السور برجا كاملا ذرعه ثلاثة عشر ذراعا في السّفل وارتفاعه ثمانية وثلاثون ذراعا وبعض بدنتين [ 6 ] ، وذكر أشياء كثيرة من هذا النوع ، وهذا لا ينافي ما تضمنته المطالعة الواردة إلى الأبواب السلطانية ، فإن الأوراق إنما اشتملت على من لبيت المال نصيب في ميراثه ، والمطالعة شاملة [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] كذا في ص ، وف . وفى ك « نقلتها » .
[ 2 ] والذي في السلوك 2 / 1 : 171 « أن الذين ماتوا بلغ عددهم ألف وخمسمائة إنسان سوى من مات تحت الردم « وانظر البداية والنهاية 14 : 81 .
[ 3 ] وفى المرجع السابق « وتسعون » .
[ 4 ] كذا في ص ، وف . وف ك « ومن » .
[ 5 ] الباقر : هو جماعة البقر .
[ 6 ] البدنة : من اصطلاحات البناء للأسوار . وتعنى كتف الجدار أو دعاماته .
[ 7 ] وانظر البداية والنهاية 14 : 81 .