ذكر القبض على الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار
المنصوري نائب السلطنة بالباب الشريف ، والآمير جمال الدين آقش الأشرفى نائب السلطنة بالشام وغيرهما من الأمراء بالديار المصرية .
وفى هذه السنة استدعى السلطان الأمير جمال الدين آقش الأفرمى نائب السلطنة بالشام إلى الأبواب العالية ، فحضر على خيل البريد ، وكان ركوبه من دمشق في ثاني شهر ربيع الأول ، ووصل إلى الأبواب السلطانية يوم السبت تاسع الشهر ، ولما وصلا إلى الأبواب السلطانية أكرمه السلطان وأحسن إليه وشمله بالإنعام ، واستقر عوده إلى نيابة السلطنة بالشام . فأنهى إلى السلطان عنه أنه كان ممن باطن الأمراء [ المنسحبين ] [ 1 ] الثلاثة الذين لحقوا بالأمير جمال الدين الأفرم ، وأنه كان يقدر على التجريد خلفهم والقبض عليهم وما فعل ، وإنما كان امتنع من التجريد خلفهم [ 2 ] أنه توهم من كثير من الأمراء بدمشق مباطنة الأمراء المخالفين فخشى إن هو جرّد من يردّ هؤلاء أن يلتحق بهم فيضطرب الأمر وتعم المفسدة ، فاقتصر على حفظ من بقي عنده ، وترك الإرسال خلفهم [ 3 ] ، لهذا الأمر وبلغهم وبلغ السلطان أيضا عن جماعة من الأمراء مثل ذلك ، فأمر بالقبض عليهم ، وهم : هذا المقدم الذكر والأمير شمس الدين سنقر الكمالي الحاجب - كان - والأمير علاء الدين مغلطاى المسعودي ، والأمير شمس الدين الدكن الأشرفى والأمير حسام الدين لاچين الجاشنكير ، والأمير سيف الدين باينجار وكل هؤلاء من مقدمى الألوف بالديار المصرية ، وقبض أيضا على الأمير حسام الدين لاچين العمرى ، وذلك في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر من السنة ، وشغرت نيابة السلطنة بالباب السلطاني بقية الشهر والله أعلم .
هامش
[ 1 ] هذا اللفظ من ص .
[ 2 - 3 ] ما بين الرقمين من ص .