محضرا يتضمن أنه عزل نفسه قبل البيع من الوكالة السلطانية بخمسة عشر يوما ، وثبت ذلك على القاضي نجم الدين الدمشقي ، وأشهد عليه في مستهل جمادى الأولى ببطلان البيع ، لأنه بدون القيمة ، ولعزل الوكيل [ البائع ] [ 1 ] نفسه قبل صدور المعاقدة ، ولوجود ما يوفىّ منه الدين [ غير العقار ] [ 2 ] ثم نفّذه القضاة في يوم الجمعة ثالث جمادى الآولى ، وأحضر الرئيس عز الدين في يوم الاثنين سادس الشهر في مجلس نائب السلطنة ، وادعّى عليه بما تحصّل من ريع الملك المذكور منذ تسلمّه ، واعتقل بدار السعادة ، واستمر بها إلى أن وصل الأمير سيف الدين أرغون وقبض على نائب السلطنة في ثالث عشر الشهر ، فأفرج عنه ، ثم وصل تقليده باستمراره على وكالة الخواص الشريفة في حادي عشرين جمادى الآخرة ، وتوجه إلى الأبواب السلطانية في يوم السبت رابع عشرين الشهر ، فشمله الإنعام السلطاني بالتشريف ، والإشهاد بإمضاء البيع ، والمسامحة بالريع في المدة الماضية ، وعاد إلى دمشق في يوم الثلاثاء ثاني شعبان من السنة ، ثم أثبت على قاضى القضاة تقى الدين الحنبلي [ 3 ] مكتوب بعداوة القاضي نجم الدين الدمشقي له ، وإبطال ما حكم به عليه ، ورسم السلطان أن يعاد إليه ما كان حمّله منسوبا إلى البواقي ، فأعيد إليه كملا [ 4 ] .
ذكر طلب أعيان دمشق وما قرر عليهم من استخدام الخيالة وما وقع بسبب ذلك من الفتن [ 5 ]
كان سبب هذا الطلب أن الشناعة قويت بحركة العدو المخذول التتار فورد المرسوم السلطاني في عاشر شهر ربيع الآخر أن يستخدم الأمراء بدمشق على خواصهم نظير عدتهم من الجند ، وأن يكونوا على أهبة متى طلبوا ، وأن يستخرج من أهل الشام خيل الحجر [ 6 ] المقررة قديما فلما كان في يوم الأربعاء
هامش
[ 1 ] هذا اللفظ سقط من ك .
[ 2 ] عبارة « غير العقاد » ساقطة من ك .
[ 3 ] في ك ، وص « الحلبي » ؛ والمثبت من ف في البداية والنهاية 14 : 62 .
[ 4 ] كذا في ك ، وص . وفى ف « جملة » .
[ 5 ] في الأصول « الدين » والمثبت يستقيم به السياق .
[ 6 ] كذا في الأصول . وجاء في السلوك 2 / 1 : 104 « وفيها قرر على أملاك دمشق وأوقافها ألف وخمسمائة فارس ، وهى التي كانت تسمى مقرر الخياله » ولم يشر السلوك « إلى خيل الحجر » هذه كذلك لم يشر إليها البداية والنهاية 14 : 62 .