تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقّرر عليه ثلاثمائة ألف درهم يحملها إلى بيت المال ، وسلمه إلى الأمير سيف الدين طوغان يستخرج منه ذلك . وفى شهر ربيع الآخر رسم للأمير ركن الدين العلائي أن يكون نائب السلطنة بحمص ، فتوجه لذلك .

ذكر عزل الصاحب عز الدين بن القلانسي عن وزارة الشام وانتداب أعدائه لمرافعته وخلاصه

وفى الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر أوقع نائب السلطنة بدمشق الأمير سيف الدين كراى الحوطة على الصاحب عز الدين حمزة بن القلانسي ، ورسم عليه بالدار الحسامية ، ومنع الناس من الاجتماع به ، وأمر بالكشف عليه ومحاققته على مباشرته [ 1 ] ، وهل تعرض للأموال ؟ فما وجد في مباشرته ما يشينه ، فعدل عن ذلك إلى مطالبته بما انساق من البواقي [ 2 ] على ضمان الجهات في مدة مباشرته : وهو أربعون ألف درهم ، فحملها إلى بيت المال . ولما ظهر انحمال نائب السلطنة عليه انتدب لمرافعته نجم الدين عبد الرزاق بن الشهاب الدّنيسرى [ 3 ] ، وكتب محضرا يتضمن أنه لما اشترى من وكيل السلطان الحصة من الرمثاء والفضالية ، والتوجه [ 4 ] كانت القيمة عن ذلك مائتي ألف درهم وأربعين ألف درهم [ 68 ] وأنه ابتاع ذلك بمائة ألف وخمسين درهما ، وشهد في المحضر جمال الدين ابن شمس الدين ابن الشيخ صدر الدين سليمان الحنفي ، وشرف الدين ، وبهاء الدين أولاد عز الدين بن الشّيرجى ، وشمس الدين ابن أفتكين . وقام في ذلك الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك السعيد ابن الملك الصالح إسماعيل [ 5 ] وحضر من حماة وهو الذي كان توكَّل عن السلطان في بيع الحصص المذكورة للرئيس عز الدين ، فأحضر
هامش
[ 1 ] في ص « مباشريه » . [ 2 ] البواقي : لفظ اصطلاحى ، كان يطلق على ما يتأخر كل سنة عند الضمان والمتقبلين من مال الخراج ، وكذلك ما يتأخر منه ( خطط المقريزي 1 : 82 ) . [ 3 ] في ك « الدنيشرى » والمثبت من ص ، وف . [ 4 ] الرمثاء والفضالية والتوجه : كذا في الأصول . ولعلها أسماء قرى أو ما أشبه ذلك ولم يتيسر لي التعريف به في المراجع المختصة . وهى كذلك في البداية والنهاية 14 : 61 . [ 5 ] هذا اللفظ سقط من ك .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 179 | النويري